النسفي
39
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
الأعراف 142 147 وشامى لأن أصله أمي فحذف الياء اجتزاء عنها بالكسرة وكان ابن أمه وأبيه وإنما ذكر الأم لأنها كانت مؤمنة ولأن ذكرها أدعى إلى العطف * ( إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * أي إني لم آل جهدا في كفهم بالوعظ والإنذار ولكنهم استضعفوني وهموا بقتلى * ( فلا تشمت بي الأعداء ) * الذين عبدوا العجل أي لا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهاة بي والإساءة إلى * ( ولا تجعلني مع القوم الظالمين ) * أي قرينا لهم بغضبك على فلما اتحض له عذر أخيه * ( قال رب اغفر لي ولأخي ) * يرضى أخاه ونيفى الشماتة عنه باشراكه معه في الدعاء والمعنى لاغفر لي ما فرط منى في حق أخي وأخي إن كان فرط في حسن الخفلاة * ( وأدخلنا في رحمتك ) * عصمتك في الدنيا وجنتك في الارخرة * ( وأنت أرحم الراحمين إن الذين اتخذوا العجل ) * إلها * ( سينالهم غضب من ربهم ) * هو ما أمروا به من قتل أنفهسم توبة * ( وذلة في الحياة الدنيا ) * خروجها من ديارهم فالغربة تذل الأعناق أو ضرب الجزية عليهم * ( وكذلك نجزي المفترين ) * الكاذبين على الله ولا فرية أعظم من قول السامري هذا إلهكم وإله موسى * ( والذين عملوا السيئات ) * من الكفر والمعاصي * ( ثم تابوا ) * رجعوا إلى الله * ( من بعدها وآمنوا ) * وأخلصوا الإيمان * ( إن ربك من بعدها ) * أي السيئات أو التوبة * ( غفور ) * لستور علهم محاء لما كان منهم * ( رحيم ) * منعم عليهم بالجنة وإن مع اسمها وخبرها خبر والذين وهذا حكم عام يدخل تحته متخذوالعجل وغيرهم عظم جناتهم أو لا ثم أردفها بعظم رحمته ليعلم أن الذنوب وأن عظمت فعفوه أعظم ولما كان الغضب لشدته كأنه هو الآمن لموسى بما فعل قيل * ( ولما سكت عن موسى الغضب ) * وقال الزجاج معناه سكن وقرئ به * ( أخذ الألواح ) * التي ألقاها * ( وفي نسختها ) * وفيما نسخ منها أي كتب فعلة بمعنى مفعول كالخطبة * ( هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) * دخلت اللام لتقدم المفعول وضعف عمل الفعل فيه باعتباره * ( واختار موسى قومه ) * أي من قومه فحذف الجار وأوصل الفعل * ( سبعين رجلا ) * قيل اختار من اثنى عشر سبطا